عبد الرحمن بن علي المكودي

282

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

الثاني : النهى نحو وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي [ طه : 81 ] الثالث : الدعاء كقول الشاعر : « 183 » - رب وفّقنى فلا أعدل عن * سنن الماضين في خير سنن الرابع : الاستفهام كقول الشاعر : « 184 » - هل تعرفون لباناتى فأرجو أن * تقضى فيرتدّ بعض الروح للجسد الخامس : العرض كقوله : « 185 » - يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدّثوك فما راء كمن سمعا السادس : التحضيض كقوله تعالى : لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ [ المنافقون : 10 ] السابع : التمني كقوله تعالى : يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ [ النساء : 73 ] واحترز بقوله محضين من النفي المبطل بالإثبات نحو ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا ومن الأمر باسم الفعل نحو نزال فنكرمك فالرفع في هذين ليس إلا وأن مبتدأ ونصب خبره وسترها حتم مبتدأ وخبر في موضع الحال من فاعل نصب وبعد فا في موضع الحال من مفعوله المحذوف وتقدير المفعول المحذوف نصب المضارع وستر بفتح السين وهو مصدر ستر وأما الستر بكسر السين فهو ما يستتر به والتقدير إن نصب الفعل في حال كون الفعل بعدها أي بعد الفاء المجاب بها ما ذكر . ثم انتقل إلى الخامس فقال :

--> ( 183 ) البيت من الرمل ، وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 80 ، وشرح الأشمونى 3 / 563 ، وشرح شذور الذهب ص 396 ، وشرح ابن عقيل ص 571 ، وشرح قطر الندى ص 72 ، والمقاصد النحوية 4 / 388 ، وهمع الهوامع 2 / 11 . والشاهد فيه قوله : « ربّ وفقني فلا أعدل » حيث نصب الفعل « أعدل » بفاء السببية بعد فعل الدعاء الأصيل . وقال العيني : واحترز بالفعل من أن يكون الدعاء بالاسم ، نحو : « سقيا لك ورعيا » وبقولنا : « أصيل » من الدعاء المدلول عليه بلفظ الخبر ، نحو : « رحم اللّه زيدا فيدخله الجنة » ( المقاصد النحوية 4 / 388 ) . ( 184 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح الأشمونى 3 / 563 ، وشرح قطر الندى ص 73 ، والمقاصد النحوية 4 / 388 . والشاهد فيه قوله : « فأرجو » حيث نصب المضارع ب « أن » المضمرة بعد فاء السببية الواقعة في جواب الاستفهام المدلول عليه بقوله : « هل تعرفون لباناتى » . ( 185 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 82 ، وشرح الأشمونى 3 / 563 ، وشرح التصريح 2 / 239 ، وشرح شذور الذهب ص 398 ، وشرح ابن عقيل ص 571 ، وشرح قطر الندى ص 74 ، والمقاصد النحوية 4 / 389 ، وهمع الهوامع 2 / 12 . والشاهد فيه قوله : « فتبصر » حيث نصب الفعل المضارع « تبصر » ب « أن » مضمرة وجوبا بعد فاء السببية في جواب العرض .